الشيخ علي النمازي الشاهرودي
632
مستدرك سفينة البحار
فقام ( عليه السلام ) إجلالا لها . وفي كتاب سليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث ذكره بدع عمر ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في خطبته ، قال : أيها الناس عظموا أهل بيتي في حياتي ومن بعدي وأكرموهم وفضلوهم ، فإنه لا يحل لأحد أن يقوم من مجلسه لأحد إلا لأهل بيتي - الخبر ( 1 ) . ورواه العامة ، كما في إحقاق الحق ( 2 ) . وفي المستدرك ( 3 ) عن عوالي اللئالي عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان يقوم لابنته فاطمة ( عليها السلام ) إذا دخلت إليه تعظيما لها ، وأنه قام لجعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة فرحا بقدومه وتعظيما له ، وقام للأنصار لما وفدوا عليه ، وقام إلى عكرمة بن أبي جهل لما قدم من اليمين . ونقل عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان يكره أن يقام له ، فكانوا إذا قدم لا يقومون له لعلمهم كراهته ذلك ، فإذا قام قاموا معه حتى يدخل منزله . وفيه ( 4 ) عن زيد الزراد في أصله قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج ذات يوم من بعض حجراته إذا قوم من أصحابه مجتمعون . فلما بصروا برسول الله قاموا . قال لهم : اقعدوا ولا تفعلوا كما يفعل الأعاجم تعظيما - الخبر . وفي مكارم الأخلاق قال ( صلى الله عليه وآله ) : لا تقوموا كما تقوم الأعاجم بعضهم لبعض . نقله في البحار ( 5 ) . النهي بعد حمله على الكراهة إلا لرجل في الدين لرواية إسحاق بن عمار المذكورة ، مخصوص بغير السادات . ولا ينافي ما قلنا ، قوله : من أحب أن يتمثل ( يمثل - خ ل ) له الرجال قياما فيتبوأ ( فليتبوء - بحار ) مقعده من النار ، كما في الوسائل والمستدرك والبحار ( 6 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 243 ، وج 9 / 142 . وتمامها في ج 8 / 235 ، وجديد ج 36 / 295 ، وج 30 / 313 . ( 2 ) الإحقاق ج 9 / 484 . ( 3 ) المستدرك ج 2 / 113 . ( 4 ) المستدرك ج 2 / 97 . ( 5 ) ط كمباني ج 6 / 153 ، وجديد ج 16 / 240 . ( 6 ) ط كمباني ج 6 / 153 ، وجديد ج 16 / 240 .